عيد العمال العالمي
علي ناصر محمد
1/5/2026
يصادف هذا اليوم عيد العمال العالمي، الذي تحتفل به شعوب العالم قاطبة. وبهذه المناسبة التاريخية العظيمة، نهنئ الطبقة العاملة وقياداتها، ونبارك لشعبنا اليمني كافة.
لقد سجّلت الطبقة العاملة في عدن وبقية المحافظات أروع المواقف النضالية، إذ وقفت إلى جانب ثورتي سبتمبر وأكتوبر، وأسهمت في دعم الثورات في وطننا العربي، وفي مقدمتها ثورة المليون شهيد في الجزائر، حيث كان عمال موانئ عدن يقاطعون السفن الفرنسية نصرةً للثورة الجزائرية حتى انتصارها وقيام الدولة.
كما عبّرت عن تضامنها مع حركات التحرر العالمية، وفي طليعتها الثورة الفيتنامية حتى تحقيق النصر.
ونحيّي اليوم تلك المواقف المشرفة للطبقة العاملة، التي شاركت في البناء والتشييد وتسيير عجلة الإنتاج، وأسهمت في إقامة المصانع والمنشآت الحيوية، وفي مقدمتها مصفاة عدن. وقد برزت آنذاك قيادات عمالية بارزة.
وبعد قيام الدولة في الجنوب، تغيرت المهام وبرزت تحديات جديدة، ما استدعى تنظيم هذه القوة البشرية وتوحيدها لتكون سنداً للثورة والدولة والوحدة وتسهم في البناء والتنمية والدفاع عن الثورة. وقد جرى إعادة تنظيم الحركة النقابية وتوحيدها ضمن الاتحاد العام لعمال جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية.
أما اليوم، فقد تفاقمت الأعباء على كاهل العمال في القطاعين العام والخاص، نتيجة التضخم الاقتصادي وتداعيات الحرب التي دخلت عامها الثاني عشر، والتي أدت إلى تدمير مؤسسات الدولة، وانهيار العملة الوطنية، وتمزيق النسيج الاجتماعي، وتركت جرحًا عميقًا في جسد الوحدة الوطنية.
وقد زادت هذه الظروف من معاناة موظفي الدولة، الذين حُرموا من رواتبهم لسنوات، فباتوا يواجهون أوضاعًا معيشية قاسية. وأصبح العمال في اليمن من أكثر الفئات تضررًا، يعانون في صمت، دون أن تحظى معاناتهم بالاهتمام الكافي.
إننا، في هذه المناسبة العظيمة، ندعو إلى الالتفات الجاد لمعاناة العمال في اليمن، وإنصافهم ومنحهم حقوقهم المشروعة، ليعيشوا بكرامة وأمان.
تحية عز وفخر لعمال اليمن والعالم،
كل عام وأنتم بخير.